config
أخبار عاجلة

القائمة البريدية

استطلاع الرأي

عِياض بن غَنْم صحابي ارتبط باب الغوانمة في المسجد الأقصى باسمه وشارك في معارك الفتح:

أجنادين واليرموك والقادسية - 0%
دومة الجندل واليرموك والقادسية - 100%

التحويل بين التقويم الهجري والميلادي

التاريخ الميلادي
التاريخ الهجري
اليوم الموافق :

اليوم الشمسى:

رسالة

التقارير

على بُعد أمتار من مدرستها، أصابتها رصاصات الاحتلال؛ بعد أن صرخ مستوطن: "إرهابية، إرهابية"!

 بقلم: جُمان أبو عرفه
الناشر الأصلي: كيوبرس
بتاريخ: 15-10-2015م

 

اليدان اللتان حملت بهما الطالبة المقدسية مرح بكير حقيبتها مغادرةً مدرستها، اخترقت إحداهما رصاصتان فتتت عظامها، بعد قيام قوات الاحتلال بإطلاق النار على مرح -16- عاما ظهر الاثنين الماضي بزعم محاولتها طعن مستوطن في حي الشيخ الجراح بالقدس المحتلة.

 

انتشرت يومها صور مرح ملقاة على الأرض وزيها المدرسي تملؤه الدماء، ويحيط بها جنود الاحتلال من كل جانب، لكن لا صور لأي مستوطن مصاب أو نازف!

 

منعوا أهلها من رؤيتها والاطمئنان على صحتها
يؤكد خال الفتاة طارق المبيض لـ"كيوبرس" أن ابنة اخته لم تطعن أحدا، وأن مستوطنا حاول مضايقتها وبدأ بالصراخ بكلمة "إرهابية" لتأتي قوات الاحتلال وتطلق الرصاص على مرح بدون بيّنة أو دليل.

 

ويضيف المبيض: "نقلوا مرح إلى مشفى هداسا عين كارم في القدس تحت حراسة أمنية ومنعوا والديها من رؤيتها والاطمئنان عليها، حتى انهم رفضوا أن تقوم محاميتها سناء الحرباوي من التقاط صورة لها لنطمئن عليها". في غضون ذلك أخبر الأطباء المحامية الخاصة بمرح أن وضعها الصحي مستقر، مع احتماليّة تضرر أعصاب يدها اليسرى.
 


محكمة غيابية ولا وجود لمن زعموا إصابته!
عقدت محكمة الاحتلال للفتاة بكير- من بلدة بيت حنينا- جلسة محاكمة غيابية يوم الثلاثاء الماضي ثم قامت بتأجيلها للأحد القادم مع عدم عرض هوية المستوطن المصاب ولا صوره؛ بحجة أن الملف سريّ، ثم ادعوا لاحقا في جلسة المحكمة أن المصاب شرطي وليس مستوطنا كما ادعوا في البداية وسط تضارب واضح في الرواية الاحتلالية، وضبابية في الأدلة.

 

من الجدير ذكره أن هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيه مرح لمضايقات المستوطنين عند مغادرتها لمدرستها، فشقيق مرح الأكبر موسى بكير يؤكد أنها كانت تشتكي من مضايقات المستوطنين لها ولزميلاتها أحيانا كثيرة.
 
 
الاحتلال يستدعي خمسة من زميلات مرح!
استدعى الاحتلال في نفس اليوم أربعة من زميلات مرح من داخل مدرستهن، رغم أنهن لم يتواجدن في مكان الحادثة، ثم عاد ليستدعي زميلة خامسة يوم الثلاثاء الماضي ويحقق معها في نفس القضية؛ في محاولة منه لإرهاب زميلاتها وإجبارهن على الاعتراف بما لم يحدث خصوصا وأنهن لم يرين الحادثة أبدا.

 

وفي ذات السياق غابت طالبة أخرى عن الوعي على بعد أمتار من مكان الحادثة بسبب خوفها الشديد، لتهذي بعد استيقاظها باسم مرح وبجملة" اليهود طخوا مرح!".


دفتر كُتب عليه بخط ركيك: "سامحيني يا أمي"
استدعت شرطة الاحتلال في نفس لحظة وقوع الحادثة والدي الطالبة مرح بكير إلى مركز التحقيق "المسكوبية"، وهناك جلب المحقق لأم مرح دفترا جديدا كُتب عليه بخط ركيك وقلم ملون عبارات مثل: "سامحيني يا أمي، أنا بحبك ما تزعلي مني، وفلسطين حرة".

 

تقول والدة الفتاة سوسن بكير لـ"كيوبرس": "لم يكن خط ابنتي، خط ابنتي جميل جدا وذلك الخط بشع وضعيف اللغة. لم يكن دفترها أيضا، أنا أعرف حاجيتها وكتبها، كانت محاولة من المحقق لتلفيق تهمة لابنتي، ونسب هذا الدفتر لها".

 

تحلم بدراسة المحاسبة أو السكرتارية الطبية
تطمح المصابة مرح بكير طالبة الثانوية العامة إلى دراسة المحاسبة أو السكرتارية الطبية. وتضيف والدتها أنها صاحبة شخصية قوية وقلب حنون، وتكمل: "أريد حق ابنتي فقد أضروها وعرقلوا طموحها، حتى أن شرطيا كان بجوارها في المشفى وصفها بالقاتلة. أريد استعادة ابنتي وإنهاء هذا الظلم".

 

يُذكر أن الاحتلال صعّد في الآونة الأخيرة انتهاكاته بحق الأطفال المقدسيين الى أن وصلت إلى الإعدام الميداني، ففي نفس اليوم الذي أصيبت فيه مرح، قام الاحتلال باغتيال الطالب مصطفى الخطيب قبالة باب الأسباط في القدس صباحا، كما وقام بقتل الطفل حسن مناصرة وإصابة ابن عمه أحمد مناصرة في مستوطنة بسغات زئيف - بذريعة الاشتباه بهم.
 
 

شروق دويات: فلسطينية دافعت عن حجابها بدمها

بقلم:ـ محمد عبد ربه - القدس المحتلة

الناشر الأصلي: صحيفة العربي الجديد

بتاريخ: 7 أكتوبر 2015

ما كان يخشاه المقدسيون بات اليوم واقعاً مرسوماً بدم فتاة فلسطينية جامعية من بلدة صور باهر جنوب القدس المحتلة، حين تحول الاستفزاز وامتهان المشاعر إلى عراك وإطلاق نار، سبقه تعد على كرامة نساء فلسطين اللواتي بتن هدفاً للمؤسسة الأمنية الإسرائيلية ولغلاة المستوطنين المتطرفين.

 

قبل أن يطلق المستوطن، اليوم الأربعاء، النار على الفتاة الفلسطينية شروق دويات، ابنة التاسعة عشرة، قرب باب المجلس عند تفرع شارع الواد ببلدة القدس القديمة، كادت مسنة فلسطينية في السبعين من عمرها أن تتعرض لاعتداء بالضرب من قبل عضو كنيست إسرائيلي (برلمان) ومجموعة من المتطرفين اليهود، رافقته إلى حيث قُتل مطلع الأسبوع الجاري مستوطنان.

 

حدث ذلك، حين تفوه عضو الكنيست المذكور بعبارات قاسية ضد المسنة الفلسطينية طالباً منها عدم المرور في شارع الواد، وقال لها بالحرف "أنت مكانك القبر"، لكن المسنة أشبعته بدورها ما يليق بمقامه من عبارات، حتى فصلت بينهما شرطة الاحتلال.

 

كان الحجاب، في مسلسل الاعتداء على الفتيات والمرابطات، منذ مطلع هذا العام حدثاً وتطوراً نوعياً لم يقتصر اقترافه على المستوطنين، بل أيضاً على شرطة الاحتلال التي لم تتورع هي الأخرى في نزع النقاب وحجاب الرأس عن إحدى المرابطات في باحات الأقصى، كما يقول جمال عمرو الخبير في شؤون القدس والاستيطان، والذي يتابع ما يجري في الأقصى من انتهاكات. بات من الواضح أن الهدف من ذلك الإمعان في إهانة المرأة العربية والمسلمة، والمس بواحد من رموزها الدينية وهو الحجاب.

 

حدث هذا اليوم مع شروق دويات التي تنتمي إلى أسرة فلسطينية محافظة جدًا ومتدينة، ما جعلها تقاوم فعل المستوطن بدفعه وضربه، ولم تكن تتوقع أن يعاجلها بالرصاص.

 

ضحية رواية الاحتلال
كانت شروق مرة أخرى ضحية لرواية الاحتلال حول ظروف وملابسات ما جرى معها، قد يهبها الله الحياة وهي الآن بين يدي رحمته لتروي حقيقة ما جرى، بيد أن جميع روايات شهود العيان الفلسطينيين في المكان حيث أصيبت تدحض روايات الاحتلال التي ادعت أنها قامت بالطعن أولاً، قبل أن تطلق النار عليها.

 

وتؤكد روايات الشهود، أن الفتاة المذكورة لم تقم بأي عملية طعن، وأن ما جرى كان اعتداء متعمداً من قبل أحد المستوطنين الذي تحرش بالفتاة، وحاول نزع حجابها عن رأسها قبل أن تدافع عن نفسها وتتعارك معه بيديها الخاليتين من أي آلة حادة، ليطلق النار من سلاحه ويصيبها ببضع رصاصات أصيبت على إثرها بجروح بالغة، فيما أصيب المستوطن بخدوش في رقبته.


هذه الرواية، أكدها، ناصر قوس، مدير نادي الأسير في القدس، الذي قال لـ"العربي الجديد"، إن تدافعا سبق إطلاق النار من قبل المستوطن، وهو ما شاهده أيضا مواطنون، حيث حاول نزع حجابها عنه، فصرخت بعالي صوتها، قبل أن تدفعه عنها، وعندئذ ابتعد منها لخطوات وأطلق النار باتجاهها لتسقط مضرجة بدمها وكانت لا تزال تصرخ، قبل أن تحضر قوات كبيرة من شرطة الاحتلال الخاصة، وتعتدي على المواطنين الذين حاولوا مساعدة الفتاة.


والرواية ذاتها، أكدها كذلك، شاهد العيان، محمد أبو صبيح، الذي قال إنه لم يشاهد أي آلة حادة بحوزة الفتاة، وأنه شاهد عراكا بين الفتاة والمستوطن تبعه إطلاق نار وصراخ.

 

في حين قال شاهد عيان آخر إن "أحد المستوطنين استفز المرابطات في شارع الواد، حيث حاول استفزازهن بالشتم والضرب، فتدخلت قوات الاحتلال وأبعدت المستوطن ليقوم بالاعتداء على فتاة محاولا خلع حجابها، فما كان من الفتاة إلا الدفاع عن نفسها وضربه بحقيبتها على رأسه، قبل أن يشهر سلاحه ويطلق النار عليها ويصيبها في منطقة الصدر" .

 

من جهتهم ، قال مسعفون محليون، قدموا العلاج الأولي للفتاة إن حالتها خطيرة، لكنها مستقرة وكانت حتى لحظة نقلها على سرير سيارة الإسعاف مستيقظة، لكنها مرهقة تماما وفي حالة إعياء شديد نظرا لفقدانها كمية كبيرة من الدم.

 

وروى أحد المسعفين لـ"العربي الجديد"، أن شرطة الاحتلال التي أشرفت على عمل طواقم الإسعاف قيدت يدي الفتاة بسرير سيارة الإسعاف قبل أن تنقل إلى مستشفى هداسا، فيما بدا المستوطن في سيارة إسعاف أخرى في صحة جيدة، دون أن تظهر عليه سوى آثار خدوش في العنق.

 

في ذات المكان، وفي مكان آخر هو باب السلسلة، كل شيء ممكن ومتوقع من قبل المستوطنين الذين يعربدون بحماية الشرطة، ولا يتورعون عن شتم النساء بالعبارات النابية، ومحاولة الاعتداء عليهن بالضرب، مع ذلك يتجنبن هؤلاء المتطرفين بالهتاف والتكبير، لكن ما حدث اليوم مع شروق يمكن أن يحدث على نطاق جماعي مع أكثر من 40 مرابطة، وضعن ضمن لائحة سوداء لا ينفك الاحتلال عن التحريض عليهن، ووصفهن بالمشاغبات أو نعتهن بالإرهابيات، فهل ما حدث مع شروق اليوم يؤشر لمرحلة أخرى من سياسة تبنتها وصادقت عليها أكثر حكومات إسرائيل تطرفا؟

 

هذه السياسة، كما يراها زياد الحموري مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية، تشريع وتسويغ لقتل الفلسطينيين وترجمة لتعليمات إطلاق النار التي يطبقها المستوطنون قبل عناصر الأمن، لافتاً إلى تحذيره في السابق من هذه السياسة التي ستفضي إلى مزيد من القتل وانتهاك حق الحياة.

 

 

تصعيد احتلالي في المسجد الأقصى خلال الشهر الأخير .. مع حلول ذكريات هامة في حياة المقدسيين

اقتحام قوات الاحتلال للمصلى القبلي الرئيسي في المسجد الأقصى يوم الاثنين 28-9-2015 مع حلول ذكرى اقتحام شارون للمسجد عام 2000l

بتاريخ 11-10-2015م

 

شهد الأسبوع الماضي سلسلة من عمليات المقاومة الفلسطينية الفردية والعفوية غير المنظمة احتجاجا على تصعيد الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى ومدينة القدس استمر على مدى شهر وبشكل متكرر هذا العام 2015 فيما يبدو محاولة لصياغة وضع جديد في المسجد يتضمن مزيدا من السيطرة الإسرائيلية عليه وتحكما في قواعد الدخول إليه وفتح ساحاته أمام اقتحامات المستوطنين مع اقتراب الذكرى الـ 50 لاحتلال شرقي القدس في 1967م.

 

اعتبارا من يوم الأحد (4-10-2015م) الذي أعقب ليلة السبت التي شهدت أول عملية طعن في البلدة القديمة في القدس نفذها مهند الحلبي، احتشد مستوطنون في البلدة القديمة في القدس واقتحم عشرات منهم المسجد الأقصى بصفة شبه يومية حتى يوم الخميس 8-10-2015 وهو يوافق الذكرى الـ 25 لمجزرة الأقصى الأولى عام 1990.

 

في المقابل، احتشد المئات من أهل الداخل والقدس للرباط في المسجد الأقصى ونظموا مسيرات في البلدة القديمة التي تضم المسجد الأقصى منذ الصباح في محاولة لمنع أسبوع جديد من اقتحامات المستوطنين واعتداءات قوات الاحتلال على المسجد والمصلين فيه.

 

وبينما استمر المنع والإغلاق لأبواب المسجد الأقصى خلال الأيام الأولى من الأسبوع الماضي طيلة اليوم والليلة حتى العشاء، بدأ السماح بعودة المصلين ذكورا وإناثا إلى ساحات المسجد الأقصى مع تخفيف الحصار على المسجد والمدينة لاحقا، مع اشتراط عدم اقترابهم من المقتحمين لمسافة تقل عن 10 أمتار، بينما استمر منع أكثر من 50 سيدة من الدخول بينهم حارسة في المسجد الأقصى وضعن على قائمة منع خاصة بالشرطة، فضلا عن عشرات المبعدين الآخرين ممن صدر بحقهم قرارات إبعاد. بل وتم أيضا إيعاد الممنوعات لمسافات طويلة بعيدا عن أبواب المسجد خاصة باب السلسلة فيما بدا محاولة لتوسيع سيطرة الاحتلال على باب المغاربة لتشمل أبوابا أخرى في السور الغربي للمسجد.

 

وحتى كتابة التقرير، وصل عدد ضحايا هذه الاعتداءات سواء خلال عمليات المقاومة أو خلال الاحتجاجات والمسيرات التي تلتها إلى 21 شهيدا فلسطينيا و1000 جريح و650 معتقل .. لكن شرارة الأحداث كانت قد انطلقت منذ نحو شهر على هذا النحو:

 

الأربعاء 9 سبتمبر/ أيلول 2015م

 

وزير الأمن "الإسرائيلي" موشي يعالون، يصدر قرارا بحظر ما أسماه تنظيمي "المرابطين والمرابطات" في المسجد الأقصى والإعلان عنهما كـ "تنظيم غير قانوني"، فيما اعتبر محاولة للحد من تواجد المسلمين ورباطهم في المسجد الأقصى على مدار الساعة، وللتضييق على حراس المسجد الأقصى التابعين لإدارة الأوقاف الإسلامية في القدس، وذلك تمهيدا لفرض سيادة "إسرائيلية" على المسجد.

 

ورد الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الإسلامية العليا في القدس بتوجيه التحية للمرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى، مؤكدا - خلال مهرجان الأقصى في خطر (20) والذي أقيم يوم السبت (12-9-2015) في مدينة أم الفحم بفلسطين المحتلة عام 1948 - أن الرباط هو عبادة أقرّها الله سبحانه وتعالى في كتابه العزيز، وحث عليها الرسول (صلى الله عليه وسلم) في سنته الكريمة، وأن كل مسلم في هذه الديار هو مرابط بنيته إن شاء الله.

 

 

الأحد 13 سبتمبر/ أيلول 2015م

 

أصيب عشرات الحراس التابعين للأوقاف في المسجد الأقصى المبارك بعد اعتداء قوات الاحتلال والقوات الخاصة "الاسرائيلية" بالضرب عليهم وبإطلاق قنابل حارقة خلال اقتحام عنيف قامت به شمل ساحات المسجد ومبناه الرئيسي مما أدى أيضا إلى إشعال النار في الجزء الجنوبي من المبنى الرئيسي بالمسجد، والذي يضم المنبر والمحراب الرئيسيين، وأدى إلى إلحاق أضرار بسجاد المصلى وأبوابه ونوافذه وصفت بأنها غير مسبوقة منذ حريق المسجد الأقصى في 21 أغسطس 1969م.

 

وحاصرت قوات الاحتلال عددا من المصلين المعتكفين في المصلى القبلي، وشرعت بإطلاق قنابل الصوت تجاههم، فيما أبعدت باقي المصلين المتواجدين خارج المصلى إلى خارج بوابات المسجد الأقصى، وأغلقت كافة البوابات أمام المسلمين، ما عدا باب المغاربة القريب من حائط البراق في السور الغربي للمسجد الأقصى الذي تسيطر عليه سلطات الاحتلال وتسهل عمليات الاقتحام منه، إضافة إلى بابي السلسلة وحطة حيث شمل المنع من الدخول طلبة وطالبات المدارس الشرعية القائمة داخل أسوار المسجد الأقصى.

 

وبعد الاقتحام الأمني وأثناء إغلاق بوابات المسجد الأقصى أمام المسلمين، أدخلت عناصر الاحتلال عشرات المستوطنين إلى ساحات المسجد منذ الصباح الباكر بزعم أنها ساحات عامة، وذلك في اعتداء جديد على المسجد الأقصى الذي يطلقون عليه "جبل المعبد". إثر دعوات يهودية لإحياء رأس السنة اليهودية فيه.

 

واستمر هذا التصعيد حتى الخميس ورغم دخول شهر ذي الحجة الذي يعتبر موسما للعبادة في المسجد الأقصى، وشمل عرقلة عمل حراس الأقصى ومنعهم من دخول المسجد، والتضييق على الصحفيين، ومنع المصلين دون 40 عاما من الوصول إلى المسجد، وإلحاق إصابات بعشرات المصلين داخل المسجد وخارجه برصاص مطاطي وقنابل صوتية وقنابل مسيلة للدموع، وهو ما أدى إلى خروج العشرات من المسيرات الاحتجاجية في مختلف أنحاء العالم الإسلامي في الجمعة التالية.

 

 

الاثنين 14 سبتمبر/ أيلول 2015م

 

نتنياهو يقول -في بيان أرسل مكتبه نسخة منه لـجريدة "الأيام" الفلسطينية ومقرها رام الله بالضفة الغربية-: "ستتخذ إسرائيل جميع الإجراءات من أجل الحفاظ على الوضع القائم وعلى السلامة العامة في المسجد الأقصى. من حق إسرائيل ومن واجبها العمل ضد المشاغبين الذين يخلون بالنظام العام في باحة المسجد الأقصى وذلك من أجل السماح بحرية العبادة في هذا المكان المقدس." واعتبر هذا اعترافا للمرة الأولى بأن حكومته تعمل على فرض حق "لليهود" بالتواجد والعبادة في الساحات الداخلية بالمسجد الأقصى.

 

 

الاثنين 21 سبتمبر/ أيلول 2015م الموافق 7 ذو الحجة 1436هـ

 

مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية بالقدس يثمن -في بيان صدر في هذا اليوم- رفض الملك عبدالله المحاولات الاحتلالية لتقسيم المسجد الأقصى، مؤكدا أن المسجد الاقصى اسم آخر للحرم الشريف، وأنه بكامل مساحته المسجد الذي صلى فيه النبي محمد صلى الله عليه وسلم بالأنبياء إماما في رحلة الإسراء. واعتبر المجلس أن هذا التصريح يرد على كل محاولات تزوير التاريخ، ويسهم في حفظ أمن المنطقة والعالم بأسره.

 

وبعد يومين (23-9-2015م)، أكد مدير عام الأوقاف الإسلامية في القدس -في تصريحات نشرتها صفحة إدارة الأوقاف على فيسبوك - أن اقتحامات المتطرفين اليهود للمسجد الأقصى وتهديدات قوات الاحتلال بإغلاق المسجد أمام المسلمين هما مصدر العنف والتوتر ردا على تصريح تناقلته وسائل الإعلام الإسرائيلية نسبته لرئيس الوزراء في دولة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، يتهم فيه أوقاف القدس بعدم المسؤولية لسماحه للمعتكفين بالدخول للتصدي لاقتحامات المتطرفين اليهود.

 

وأوضح مدير عام أوقاف القدس الشيخ عزام الخطيب أن الأوقاف هي التي تضع قواعد إدارة المسجد المبارك باسم صاحب الوصاية وخادم الأماكن المقدسة الملك عبدالله عاهل الأردن، مشيرا إلى أنها تستضيف من 500 إلى 1000 زائر غير مسلم يوميا ومنذ عام 1967 دون حادثة احتجاج أو عنف طالما التزم الزائرون باحترام هوية وحرمة المسجد الأقصى، فضلا عن استضافة قرابة نصف مليون مسلم في ليلة القدر وأكثر من 300 ألف في كل جمعة في رمضان 2015.

 

وأكد مدير عام أوقاف القدس أن سبب ماجرى وما يجري من توتر في الأقصى والقدس في الأسابيع الأخيرة إنما هو محاولة اعتداء على هوية وأصالة المسجد الأقصى بادعاء ومحاولة فرض حق في المسجد لغير المسلمين بقوة الاحتلال، "وهذا التغير في السياسة الإسرائيلية الرسمية إذعان لرغبة المتطرفين وسيواجهه مع أوقاف القدس الأردنية كل العالم الإسلامي."

 

وطالب الخطيب سلطات الاحتلال الإسرائيلي باحترام قواعد التفريق بين الزوار الضيوف والمقتحمين المعتدين على المكان المقدس، وبعدم تدخل شرطة الاحتلال في المسجد الأقصى بمنع المصلين من الوصول لمسجدهم.

 

 

الاثنين 28 سبتمبر/أيلول2015   الموافق 14 ذو الحجة 1436هـ

 

في ذكرى اقتحام شارون للمسجد الأٌقصى قبل 15 عاما .. اقتحمت قوات احتلال مدججة بالسلاح ساحات المسجد الأقصى من بابين في سوره الغربي (المغاربة والسلسلة) وليس من باب المغاربة فقط وأجبرت المصلين العزل على مغادرة ساحات المسجد لتفريغها وتسهيل اقتحام عدد من المستوطنين اليهود لهذه الساحات باستخدام باب المغاربة بحجة حلول عيد يهودي يسمى "عيد العرش" أو المظلة.

 

كما منعت قوات الاحتلال جميع المسلمين، بمن فيهم الحراس التابعون للأوقاف الإسلامية في القدس والمسئولة عن الشئون الداخلية للمسجد الأقصى، والموظفين والطلاب في المدارس الشرعية المنتشرة في المسجد من الوصول إلى مختلف بوابات المسجد الأقصى المبارك بما فيها البوابات الشمالية، كما جرى الاعتداء عليهم بوحشية لمنع احتشادهم خارج الأبواب، خاصة باب السلسلة في السور الغربي والذي يستخدمه الاحتلال لإخراج المقتحمين بعد انتهاء جولاتهم غير الشرعية.

 

واستخدمت قوات الاحتلال المقتحمة للمسجد جدارا مصفحا وضعته أمام باب الجنائز أحد الأبواب السبعة المؤدية إلى المصلى القبلي الرئيسي في المسجد الأقصى بعد أن كانت قد دمرته في اقتحام سابق، وحاصرت المبنى القبلي واعتلت سطحه وأشعلت النيران في الحواجز الخشبية التي وضعها المصلون أمامه لمنعها من اقتحام المصلى مستخدمة حجة وجود معتكفين مسلحين بحجارة قد يلقونها على المستوطنين الذين يريدون اقتحام ساحات المسجد. كما استخدمت قوات الاحتلال التي انتشرت حول المصلى القبلي آلات حفر كهربائية لتدمير نوافذ المصلى الشرقية واستهداف من هم بداخله.

 

وأصيب22  شخصا جراء العنف الذي مارسته قوات الاحتلال داخل ساحات المسجد الأقصى ومبانيه وخارجها، بينهم ثلاثة أدخلوا مستشفيات، وتركية مسلمة حاولت زيارة المسجد الأقصى ومنعت ثم جرى الاعتداء عليها خارج إحدى بواباته.

 

وقبيل صلاة الظهر، سمح للمصلون، الرجال والنساء، الذي أصروا على التواجد أمام أبواب المسجد الأقصى بالدخول مع تحديد أعمار الرجال المسموح لهم بالدخول واشتراط تسليم بطاقة الهوية بالنسبة للنساء.

 

واستمر التصعيد وإغلاق أبواب المسجد على مدار عدة أيام حتى يوم الخميس (1-10) حيث اضطر المصلون في هذه الأيام لأداء صلاة الظهر، بل وأحيانا العصر والمغرب والعشاء في الشارع، مع استمرار المنع والإغلاق لساعات أطول في الأيام اللاحقة. وفي يوم الجمعة التالية، ورغم فتح أبواب المسجد الأقصى كافة، استمر التضييق على من هم دون الـ 50 عاما، فصلى المئات في شوارع البلدة القديمة والطرقات المؤدية إليها، حيث لم يتمكن من الدخول إلى المسجد الأقصى سوى عدد يقل عن العدد المتوقع أيام الجمع بأكثر من عشرة أضعاف.

اضطروا لصلاة الظهر خارج ساحات المسجد يوم 1-10-2015 بسبب الاقتحامات والاعتداءات

جنود يتفاخرون باقتحام ساحات المسجد بعد قمع حراس المسجد والمصلين ومنع المئات من الوصول إليه يوم 1-10-2015م

المئات يصلون الجمعة 2-10-2015 خارج المسجد الأقصى مع استمرار المنع والإغلاق منذ 28-9-2015م

المنع من دخول المسجد الأقصى حتى يوم الجمعة 2-10-2015 لمن هم دون 50 عاما

 

إخراج المعتكفين من المسجد الأقصى يوم 3-10-2015

مسيرات البلدة القديمة 4-10-2015

 

اقتحامات الأحد 4-10-2015

 

إصابات لمنع الدخول إلى الأقصى 4-10-2015

إصابات مع هجوم لمنع الاحتشاد والرباط خارج الأبواب ومنع الدخول إلى المسجد

 

صلاة العشاء خارج المسجد الأقصى يوم الأحد 4-10-2015م

 

 

اعتداءات الاحتلال على المسجد الأقصى تصعيد لا يتوقف

 


إعداد الباحث والكاتب الإعلامي: محمود أبو عطا /كيوبرس
بتاريخ: 13-10-2015م

 
 

أظهر تقرير صادر عن "كيوبرس"، اليوم الثلاثاء، أن اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على المسجد الأقصى تسير في دالة تصاعدية، دون توقف، في إشارة الى أن وجهة الاحتلال تتجه نحو المزيد من استهداف المسجد الأقصى ومحاولة فرض أمر واقع جديد فيه، من خلال فرض الحصار وتشديد القيود لدخول المسجد الأقصى ومحاولة تفريغه من المصلين؛ في وقت يحاول الاحتلال تكريس مشهد "الاقتحام الآمن" للجماعات اليهودية والحاخامات والمستوطنين، يقابله إصرار فلسطيني لأهل القدس والداخل الفلسطيني وحراس وسدنة المسجد الأقصى للمحافظة على مشهد التواصل الدائم والنفير الى المسجد الأقصى والرباط فيه وعند بواباته،  رغم حدة الاعتداءات وإجراءات الاحتلال الاجرامية بحق المصلين من الرجال والنساء والأطفال.


بوابات إلكترونية ومجسات تكنولوجية عند مداخل الأقصى
 
من ضمن الاعتداءات الأخيرة على المسجد الأقصى، ما ذكره القائم بأعمال المفوض العام للشرطة "بنتسي ساو"، الأحد الماضي، بأن قوات الاحتلال في القدس المحتلة تقوم ببناء بوابات إلكترونية كبيرة ستشمل مجسات ووسائل تكنولوجية أخرى لتركيبها عند بوابات المسجد الأقصى - وهي خطوة متقدمة جدا لتضييق الحصار على المسجد الأقصى –، بالإضافة الى بوابات الكترونية أصغر حجماً تم نصبها الأسبوع الماضي عند بعض مداخل بلدة القدس القديمة وشوارعها وأزقتها الداخلية.


وأوضح التقرير أن هدف هذه الإجراءات الاحتلالية الحديثة هو إعاقة حركة وصول الوافدين الى القدس والمسجد الأقصى، وتشكيل مصدر حرج وإزعاج لهم، وفي التالي ترهيب الفلسطينيين وثنيهم عن زيارة المدينة المقدسة والصلاة في المسجد الأقصى المبارك، وعزلهما عن محيطهما الفلسطيني.


ولا يستثنى من اعتداءات الاحتلال، اعتقاله عدد من سكان بلدة القدس القديمة والتهديد بإغلاق محالهم التجارية؛ بحجة أنهم لم يقدموا مساعدة لجرحى يهود أصيبوا في عمليات طعن في المنطقة.


1853 مقتحم خلال أيام "العرش" واستمرارها اليومي
 
وبيّن التقرير الذي أعده قسم الرصد والأبحاث في "كيوبرس" أن نحو 1670 عنصر احتلالي اقتحموا ودنسوا المسجد الأقصى خلال شهر أيلول - يشمل فترة الأعياد اليهودية - على النحو التالي: 1601 مستوطن وجماعات يهودية، 51 عنصر مخابرات، 18 جندي بلباس عسكري ضمن برنامج جولات الإرشاد والاستكشاف العسكري؛ عدا عن الاقتحامات العسكرية بالمئات خلال فترة الأعياد اليهودية.


وبلغ عدد المقتحمين للمسجد الأقصى خلال موسم الأعياد اليهودية الأخيرة من 10/5-9/13  – عيد رأس السنة العبرية، الغفران، العرش - نحو 1853 مستوطنا وأفراد جماعات يهودية، توزعوا على 14 يوم من  الأحد الى الخميس من الساعة 7:30 صباحا الى 11:00 قبل الظهر، ومن الساعة 13:30 الى 14:30 بعد الظهر، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال. وكانت ذروة الاقتحامات يوم الخميس 10/1 حيث بلغ عددهم 357 مقتحم، وتلاه يوم الأربعاء 9/30 الذي وصل فيه عدد المقتحمين الى 257 مستوطن.


منع المصلين وملاحقة الحافلات: محاولات تفريغ
 

يشير التقرير الى أنه في نفس الوقت وتزامنا مع هذه الاقتحامات، مُنعت شرائح عمرية واسعة من المصلين من دخول المسجد الأقصى، وصلت الى منع دخول من هم دون 60 عام أو منع شامل لجميع المصلين من الداخل الفلسطيني، من ضمنها أيام الجمعة. ويُضاف الى ذلك ملاحقة الحافلات التي تقل المصلين من قرى ومدن الداخل الفلسطيني الى المسجد الأقصى، وخاصة حافلات "مسيرة البيارق"، ومنعها أو الركاب دون 50 عام من السفر الى القدس والمسجد الأقصى.


كما سجلت سابقة اعتقال إداري لشخص من الداخل الفلسطيني وتم إصدار قرارات إبعاد بالجملة عن المسجد الأقصى بحق أهل الداخل الفلسطيني والقدس.


بالإضافة الى هذه الإجراءات التعسفية بحق المصلين في المسجد الأقصى، تضيّق سلطات الاحتلال على حركة حراس المسجد الأقصى وتمنعهم من دخول المسجد أو تخرجهم جميعا خارج أسواره، كما جرى لأكثر من مرة، كما تم توثيق حالات اعتداء جسدي بحقهم واعتقال بعضهم.


وأوضح التقرير أن هذه الممارسات الاحتلالية تهدف الى تفريغ المسجد الأقصى في فترات محددة من المصلين، وإفساح المجال أمام اقتحام الجماعات اليهودية والمستوطنين ومن ضمنهم قيادات دينية يهودية وحاخامات، المسجد الأقصى المبارك، ومحاولاتهم غير المنقطعة لإقامة صلوات يهودية وشعائر تلمودية بين أسواره.  


اقتحامات عسكرية غير مسبوقة للجامع القبلي
 
يبيّن التقرير أن محور الدالة التصاعدية لموجة الاعتداءات الأخيرة، وجديدها، كان استهداف الجامع القبلي المسقوف، واقتحامه وتفتيش أبنيته وخزائنه، إضافة الى اقتحام قوات التدخل السريع للمسجد الأقصى وساحاته، ليلا، بعد صلاة العشاء يوم الخميس الأخير 10/8. وسبق ذلك اقتحام قوات الاحتلال الخاصة بالـ"بساطير" الجامع القبلي، يوم السبت ليلاً 10/3، وإخراجها جميع المعتكفين، بعد صلاة العشاء، خارج حدود المسجد الأقصى.


فيما تم خلال الأسابيع الأخيرة اقتحام الجامع القبلي والوصول الى منطقة المحراب والمنبر، وتسلق عناصر قوات الاحتلال سقفه العلوي لقنص المصلين في الداخل عبر النوافذ العليا. كما سجلت خلال موسم الأعياد الأخيرة 6 اقتحامات عسكرية لمئات من قوات الاحتلال، في أنحاء المسجد الأقصى، تم فيها الاعتداء على المصلين وأبنية المسجد الأقصى المتنوعة. واستخدمت قوات الاحتلال، لأول مرة، درعا مصفحا متحرك في الهجوم على المعتكفين في الجامع القبلي.


تخريب متعمد للمعالم الأثرية التاريخية
 
رصد التقرير خلال فترة الأعياد اليهودية، تعمّد قوات الاحتلال بتخريب المعالم والأبنية التاريخية للجامع القبلي المسقوف في المسجد الأقصى المبارك، وتسببها في نشوب حرائق محدودة من خلال قنبال الصوت والغاز والأعيرة المطاطية التي أُطلقت على المعتكفين، وتم إخمادها من قبل طواقم الإطفاء التابعة لدائرة الأوقاف الإسلامية في القدس.


ويتبيّن من تقرير "كيوبرس" أن عمليات التخريب والتدمير الممنهج من قبل قوات الاحتلال، وقعت خلال اقتحام الجامع القبلي على مدار ثلاث أيام متتالية - الأحد الى الثلاثاء 9/15-13، وشملت الأبواب الرئيسية التاريخية وأبواب داخلية، النوافذ الأرضية الجبصية المزخرفة، النوافذ الأرضية التاريخية، السجاد الأرضي، الأعمدة الداخلية الرخامية التاريخية والنوافذ الجبصية المزخرفة في سقف الجامع القبلي المسقوف.


 وفي الاعتداء الأخير الذي وقع يوم الاثنين 9/28 حطمت قوات الاحتلال الجبص المطعّم بالزجاج الملون فوق مصلى الباب القبلي من الجهتين، كما حطمت أربع نوافذ أثرية مزدوجة على سطح المسجد، أضيفت الى أربع نوافذ أخرى كانت تحطمت قبل أسبوعين.


كما كسر عناصر الاحتلال ثلاث ثريات، اثنتان منها تعودان الى العصر العثماني، وقاموا بفتح ثغرات في النوافذ بعرض 30 سنتم وطول 20 سم، حتى يتسنى إدخال البنادق منها وإطلاق النار على المعتكفين. واستعمل جنود الاحتلال مقص حديدي ميكانيكي و"شاكوش" آلي – كونجو- أثناء محاولة خلع أحد شبابيك الجامع القبلي من الجهة الشرقية، كما فشلت محاولة لخلع بابه الشرقي.

 

 
 

 

 

 

dizi izle sex izle,türk seks Linux Vps hosting Seo Danışmanı online film izle film izle film izle film izle film izle film izle 720p Film izle online film izle hd film izle