القرن 6 - القاضي الفاضل

المجموعة الأم: مشروع الأقصى ورمضان
نشر بتاريخ الأحد, 13 تشرين1/أكتوبر 2013 13:05
الزيارات: 1828

 

من أعلام القرن السادس الهجري

 

القاضي الفاضل

(ت 596هـ)

 

 

محيي الدين أبو علي، عبدالرحيم بن علي بن الحسن، ابن القاضي الأشرف أبي الحسن اللخمي، البيساني الأصل، العسقلاني المولد، المصري الدار، أحد الأئمة الكتّاب، سيد الفصحاء، ووزير السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب، والذي قال فيه (ما فتحت البلاد بالعساكر إنما فتحتها بقلم القاضي الفاضل). ولد القاضي الفاضل في عسقلان شمال غزة في فلسطين عام 529هـ، وعاش بمصر، حيث تقلد منصب صاحب ديوان الإنشاء، بعد أن انتهت إليه براعة الترسل وبلاغة الإنشاء.

 

وكان هو الذي أشار على العاضد آخر الخلفاء الفاطميين بتولية صلاح الدين الوزارة بمصر بعد وفاة عمه أسد الدين شيركوه، حيث مدحه قائلا: "فإني اختبرته ورأيته يرجع إلى دين وأمانة." ثم فوض صلاح الدين إليه أمور دولته وصار لا يصدر عن رأيه، واستنابه في جميع أموره. وبعد وفاة صلاح الدين، استمر  القاضي الفاضل على ما كان عليه عند ولده الملك العزيز في المكانة والرفعة ونفاذ الأمر. ولما توفي العزيز، وقام ولده الملك المنصور بالملك بتدبير عمه الملك الأفضل نور الدين كان أيضاً على حاله. ولم يزل كذلك إلى أن وصل الملك العادل أخو صلاح الدين وأخذ الديار المصرية، وكانت بينه وبين القاضي الفاضل جفوة، فعند دخوله القاهرة، توفي القاضي، ودفن في سفح المقطم.

 

قال عنه معاصروه: كان ذا غرام بالكتابة وبالكتب، وبتحصيلها، كان عنده زهاء مائتي ألف كتاب من كل كتاب نسخ، وكان كثير البر، كثير الحسنات، دائم التهجد، مواظبا على أوراد الليل والصيام والتلاوة، متقللا في مطعمه ومنكحه وملبسه، لباسه البياض، يكثر تشييع الجنائز وعيادة المرضى، وله معروف معروف في السر والعلانية، ضعيف البنية، رقيق الصورة، ولم يكن له انتقام من أعدائه إلا بالإحسان أو الإعراض عنهم. توفي بالقاهرة مسكوتا أحوج ما كان إلى الموت عند تولي الإقبال، وإقبال الإدبار، وهذا يدل على أن لله به عناية .